البغدادي
311
خزانة الأدب
وبعد البيت المستشهد به أعني قوله : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * تخيّرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم قد جرّبن كل التجارب * وأورده ابن هشام ف يالمغني على أن من تأتي لابتداء الغاية في الزمان أيضاً وهو مذهب الكوفيين والأخفش والمبرد وابن درستويه بدليل : من أول يوم . وفي الحديث : فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة . وهذا البيت . وقيل : التقدير : من مضي أزمان ومن تأسيس أول يوم . وردّه السهيلي بأنه لو كان هكذا لاحتيج إلى تقدير الزمان وتخيرن وجربن كلاهما بالبناء للمفعول والنون ضمير السيوف . والتجارب : جمع تجربة . وكل منصوب على المصدر . وإلى متعلقة بقوله تخيّرن . ويوم حليمة قال العسكري ف يالتصحيف : هو يوم كان بين ملوك الشام من الغسانيين وملوك العراق قتل فيه المنذر غما جد النعمان أو أبوه وقيل في هذا اليوم ما يوم حليمة بسرّ انتهى . ) وفي الدرة الفاخرة لحمزة الأصبهاني وهي الأمثال التي جاءت على وزن أفعل التفضيل وكذلك في مستقصى الأمثال للزمخشري واللفظ للأول : أعز من حليمة هي بنت الحارث بن أبي شمر الغساني الأعرج ملك عرب الشام وفيها